الأمهات المرضعات تردن أن يقولن شيئا

إن الرضاعة الطبيعية قد تكون تجربة مميزة وعلاقة خاصة بين الأم والطفل الرضيع… فأيا كان من يرعى الطفل فلن  يكون بينه وبين الأم المرضعة هذه العلاقة الخاصة الفريدة من نوعها… ورغم ذلك, فهي تجربة لها سلبياتها أيضا… فهي تعزل الأم بعيدا عن الأخرين… فالأم الجديدة التي ترضع لأول مرة قد تشعر أنها بعيدة عن أسرتها وصديقاتها لو كانوا لا يدعموها أو على الأقل لا يفهمون مشاعرها

فكثيرا عندما تريد الأم إرضاع طفلها تدخل إلى غرفة أخرى بعيدا عن الأنظار… بعيدا عن أعين أي رجل غريب  بالمكان أو ضوضاء المجلس حتى ينام الطفل في هدوء

ولكن أغلب الأمهات تختار الرضاعة الطبيعة لأنها تعلم ما فيها من فوائد كثيرة لطفلها. ولكن عندما يأتي الأمر للمهمة نفسها, الكثير منهن لا يكن لديهن ما يكفي من معلومات.. وبالتالي قد لا تسير الأمور على ما يرام. ولهذا السبب, تسارع الكثيرات على التوقف عن الرضاعة الطبيعية مبكرا قبل إتمام الطفل عمر السنتان وربما قبل ذلك بكثير جدا.. رغم أن منظمة الصحة العالمية تشدد كثيرا على أهمية الرضاعة الطبيعية للطفل في أول ستة أشهر من عمره… ولكن بعض الأمهات قد تحاول فقط لبضعة أيام أو أسابيع وتستسلم وتلجئ للحل الأسهل وهي رضاعة اللبن الصناعي

ولذلك من الضروري جدا أن يكون بجانب الأم الجديدة شبكة من الأشخاص الذين يستطيعوا أن يمدوها بالمعلومات والنصائح اللازمة.فهذه الشبكة من الأشخاص خاصة لو كانوا ذوي خلفيات مختلفة ستجعل الأم تفكر في الرضاعة الطبيعية وهي لا تزال في شهور حملها

بل في بعض البلدان باتت الأمهات المرضعات أنفسهن يكوّن مجموعة تفاعلية ويتقابلن في مكان يتحدثن فيه بحرية عن تجربتهن مع الرضاعة الطبيعية بصراحة… وفيتعلمن من بعضهن الكثير من الأمور المفيدة وكذا كيف يتغلبن على المشكلات التي تقابلهن…. ولو أمكن للكثير من الأمهات المرضعات التواصل مع بعضهن البعض بهذه الصورة أو حتى عبر شبكات التواصل الاجتماعي فستعاود احصائيات الرضاعة الطبيعية الارتفاع من جديد بعد أن أصبحت تنخفض في السنوات الأخيرة نتيجة عدة عوامل… منها الاهتمام بالمظهر الجمالي  وعدم كفاية لبن الأم وعدم زيادة وزن الطفل

ومن يدري, فربما أطفال اليوم ممن رضعوا رضاعة طبيعية يكن أمهات المستقبل اللاتي يصممن على إرضاع أطفالهن أيضا رضاعة طبيعية كما فعلت أمهاتهن…. حرصا منهن  على صحة أطفالهن

Loading...