البرتقال يقي من أمراض القلب

يقولون في مثل إنجليزي شهير أن تفاحة في اليوم تغنيك عن زيارة الطبيب وتأكد الأبحاث اليوم أن برتقالة في اليوم أيضا تقيك من الذهاب للطبيب خاصة عندما يتعلق الأمر بأمراض الجهاز القلبي الوعائي

والبرتقال فاكهة في متناول الجميع سعرها مقبول جدا بخلاف التفاح الذي يعتبر مرتفع الثمن نسبيا بالمقارنة كما أن البرتقال فاكهة  يشكل السائل فيها أكثر من 90% ولها مذاق حلو وحامض يحبه الجميع ويجعل من السهل اعتبارها هي وحدها وجبة خفيفة مثالية أو إضافتها إلى أصناف متنوعة منها الحلو ومنها الحادق

وفي  تقرير صدر مؤخرا عن منظمة الصحة العالمية تحت عنوان النظام الغذائي والتغذية و الوقاية من الأمراض المزمنة تم التأكيد على أن النظام الغذائي الغني بالحمضيات أو الموالح كما نسميها مثل البرتقال والليمون والجريبفروت يوفر وقاية  ضد أمراض القلب والأوعية الدموية لأن الحمضيات غنية بحمض الفوليك وهو ضروري لخفض مستوي واحدا من أهم عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية وهو الهوموسيستين

ولأن الحمضيات غنية بالبوتاسيوم أيضا فإنها تساعد على خفض ضغط الدم و الوقاية من السكتة الدماغية وعدم انتظام ضربات القلب كما وجد أن لفيتامين سي والكاروتين وفلافونيدات الموجودة بكثرة في الحمضيات والتي تم تحديدها على أنها لها آثار  وقائية على القلب والأوعية الدموية

وأظهرت إحدى الدراسات الأمريكية الكبيرة التي تم استعراضها في هذا التقرير أن حصة واحدة إضافية من الفاكهة والخضار يوميا تخفض خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة 4٪  وهذه النسبة ترتفع ما بين خمس إلى ست مرات بالنسبة للفواكه الحمضية

ويتضمن التقرير أيضا أدلة على الآثار الإيجابية المرتبطة بتناول الحمضيات على التهاب المفاصل والربو و مرض الزهايمر والضعف الإدراكي ومرض باركنسون والضمور البقعي والسكري وحصى في المرارة والتصلب المتعدد ،والكوليرا والتهاب اللثة ووظيفة الرئة والمياه البيضاء بالعين وقرحة القولون ومرض كرون

وأخيرا ، يشير التقرير إلى أن الفواكه الحمضية هي طعام منخفض الدهون عني بالعناصر الغاذائية المفيدة وذات مؤشر جلاسيمي منخفض  وكلها أشياء تقي من السمنة والمعروف أنها من العوامل الرئيسية لزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب و ارتفاع ضغط الدم والسكتة الدماغية ،وإضافة إلى حالات مرضية أخرى مثل السكري والتهاب المفاصل

ومن أهم العناصر الغذائية التي يحتوي عليها البرتقال الفيتوكيميكال أو المغذيات النباتية  وعلى وجه التحديد من فئة من البوليفينول وقد ثبت أن مادة البوليفينول الوفيرة جدا في البرتقال لها نطاق واسع من التأثيرات المضادة الأكسدة والمضادة للفيروسات ومضاد للحساسية ،والمضادة للالتهابات ومضادة للسرطان

على الرغم من أن معظم الأبحاث تركز على دور البوليفينول الموجود في  الحمضيات في الوقاية من السرطان فإن الكثير من الأبحاث الأخرى باتت تركز اليوم على  فاعليته أيضا في الوقاية من أمراض القلب وكذلك في دورها في وظائف الدماغ مثل التعلم والذاكرة

وقد أظهرت عدد متزايد من الدراسات أيضا على الاستفادة الحقيقية من هذه العناصر الغذائية الهامة الموجودة في البرتقال والحمضيات عموما تكون مع تناول الفواكه الطازجة منها وليس بالحصول على هذه العناصر من خلال المكملات الغذائية التي تباع في الصيدليات

إن فوائد البرتقال في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية لا تتوقف عند هذا الحد فقشر البرتقال قادر على خفض كوليسترول الدم بنفس فاعلية أدوية مركبات الستاتين

فوفقا لدراسة أمريكية كندية نشرت في دورية جورنال أوف أجريكالتشر أند فوود كيمستري المعنية بالزراعة وكيمياء الطعام وجد أن  قشر البرتقال يحتوي على فئة من المركبات الموجودة تسمى الفلافونيس أو اختصارا ال بي إم إف لديها القدرة على خفض الكولسترول بشكل أكثر فعالية من بعض الأدوية  دون آثار جانبية

ففي هذه الدراسة قدم لحيوانات المختبر نظاما غذائيا يرفع نسبة الكولسترول ثم تم تقديم نفس النظام الغذائي مرة أخرى ولكن  هذه المرة أضيف له نسبة 1% فقط من مركب الفلافوني وجد أن مستوى الكوليسترول الكلي انخفض بنسبة تراوحت ما بين 19-027% وانخفض الكوليسترول الضار وحده ما بين 32-40%. كما لوحظ عدم ظهور أية أعراض جانبية مصاحبة

وكما تبين على من لديه عامل أو أكثر من عوامل خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية الحرص على تناول البرتقال بانتظام سواء بتناول ثماره أو شربه كعصير ولا تنسى الإستفادة بالقشرة فهي مفيدة أيضا ويمكن استخدام بشر القشر في وصفات مختلفة مثل كيك البرتقال وغيرها

Loading...