حقيقة مرض الاكتئاب

انا مكتئب عبارة نرددها كثيرا كلما  تثاقلت الهموم على عاتقنا, وتستغلها الكثير من شركات تصنيع الادوية للترويج لمنجاتها من مضادات الاكتئاب التي قد يفكر البعض بتناولها دون استشارة طبيب متخصص. والواقع ان ليس كل شخص يشعر بالضيق او الحزن هو شخصا مريضا بالاكتئاب. وحتى نمييز الفرق , نحن بحاجة للتعرف على بعض الحقائق المتعلقة بالاكتئاب لنتبين إذا كنا نعاني من  الاكتئاب ام لا, وإذا كنا بحاجة فعلا لللجوء لطبيب نفسي طلبا للعلاج قبل تفاقم الامور

لا تندهش, الاكتئاب فعلا مرضا نفسيا خطيرا يتطلب في كثير من الاحيان لتناول مضادات للاكتئاب , حتى لا تسوء الامور وينتهي الحال  كما نسمع بانتحار المريض حتى يتخلص من آلامه النفسية الغير محتملة.وإذا تبين لك انك تعاني من مرض الاكتئاب فعلا, فلا تظن انك قادرعلى الحروج من هذه الحالة النفسية وحدك ودون تدخل من طبيب متخصص… فأنت بذلك كمن يحرث في بحر ويخوض معركة  لن يكسبها على الارجح. وقد ارتفعت نسبة المصابين بالاكتئاب ارتفاعا كبيرا في السنوات الاخيرة, فتشير بعض الاحصائيات إلى اصابة  300 مليون حالة على مستوى العالم بمرض الاكتئاب, اغلبهم من النساء.  ومن النتائج الخطيرة التي توصلت إليها الابحاث ان الاكتئاب  لم يعد مرضا نفسيا قاصرا على البالغين والمراهقين فحسب ولكنه اصبح يصيب حتى الاطفال

فإذا اردت ان تتأكد إذا كنت انت او طفلك او  شخصا ما مقربا منك مصاب بالاكتئاب ام لا, فينبغي ان تتعرف اولا على اعراض الاكتئاب والاكتئاب له عددا من الاعراض الشائعة جدا والتي تشمل

الشعور المستمر بالحزن او القلق واليأس والانغماس في الافكار التشاؤمية وفقدان الامل في كل شئ, عدم الاستمتاع بالاشياء التي كنت تستمتع بها من قبل, وفقدان الطاقة, والشعور بالارهاق والاجهاد الشديد, ايجاد صعوبة في التركيز او  اتخاذ القرارات, فقدان الوزن بشكل ملحوظ , والشعور بالضيق والكدر وعدم الارتياح… وفي حالات الاكتئاب الحاد تراود المريض افكار للانتحار بل قد يحاول ذلك فعليا

والسؤال الذي يطرح نفسه ما هي اسباب مرض الاكتئاب الذي بات مرض العصر؟ قد تكون الاصابة بمرض الاكتئاب في بعض الحالات  حالة وراثية انتقلت من جيل لاخر,  ولكن ليس كل مصاب بالاكتئاب نتيجة لانتقال جين وراثي. لذا, إذا وجدت ان شعورك بتقدير الذات انخفض جدا او تشعر بوجه عام بالتشاؤوم, ربما تكون عرضة للاكتئاب.و قد ترجع جذور الاصابة بالاكتئاب إلى وفاة شخص عزيز بالاسرة او الاصابة بمرض عضوي او المرور بضائقة مادية شديدة او غيرها من الضغوط النفسية الاخرى

وايا كان السبب, فمن المهم ان تزور طبيبا لتناقش معه الخيارات العلاجية الملائمة لحالتك.فما ان يشخص الطبيب النفسي حالتك على انك مصابا فعلا بمرض الاكتئاب وينحي جانبا اية احتمالات لامراض اخرى, فسوف تتوصلا معها للعلاج الامثل بالنسبة لك. وفي كثير من الاحيان تكون مضادات الاكتئاب هي افضل خيار بالنسبة لعلاجك. ولكن لا يجب ان تتوقف من  تلقاء نفسك عن تناولها إذا شعرت بتحسن في حالتك. فالتوقف عن تناول العلاجات الدوائية لمرض الاكتئاب قد ينجم عنها عواقب وخيمة

ومضادات الاكتئاب مثلها مثل اي دواء لها بعض الاعراض الجانبية التي من المحتمل ان تظهر على المريض الذي يتناولها والتي تتضمن: جفاف الحلق, والامساك, ومشكلات بالمثانة, والشعور بالدوار ومشكلات بالعلاقة الجنسية مع الزوج/ الزوجة, والغثيان , والآرق.ولكن لو بدت  مثل تلك الأعراض بشكل حاد ,يجب بلا شك استشارة الطبيب

الخبر الجيد هنا, انك لو كنت تعاني من مرض الاكتئاب, فأنت لست وحدك. فهناك دائما من يستطيع ان يقف بجانبك ويساعدك على تجاوز الازمة. فمفتاح العلاج من مرض الاكتئاب هو السعي للحصول على المساعدة … مساعدة الطبيب والاسرة…. وعليك ان تعرف ان بالعلاج انت على طريقك نحو حياة اسعد

Loading...