غسول الفم قد يؤثر على جهازك المناعي

مع التلوث الذي نعيش فيه ويزداد يوما بعد يوم, أصبح لدينا نوع من الهوس بالنظافة بشكل قد يضرنا أكثر ما يفيدنا فنحن قد نبالغ في غسل ودلك وتطهير وتعقيم كل شئ في المنزل وفي أجسامنا لا ننكر بالطبع أهمية النظافة العامة والنظافة الشخصية فتخيل فقط كم ساهم حرصنا على غسل أيدينا  في الحد من انتشار الجراثيم, وكم ساعد اهتمامنا بغسيل أسنانا بالحفاظ على صحة الفم والأسنان

النقطة التي نتحدث عنها هي المبالغة في النظافة فالعلماء يروا  النظافة التي تزيد عن الحد تضعف بالفعل من قدرات أجسامنا الدفاعية فالقليل من الجراثيم هنا وهناك تساعد على تدريب الجهاز المناعي لبناء عضلاته لمواجهة أي عدو قوي قد يلوح في الأفق

فتخيل جهازك المناعي  وكأنه قلعة الدفاع عن جسمك عندما يواجه حراس  القلعة لأول مرة  عدوا غازيا قويا جدا, فكيف له أن يواجهه دون أن يتدرب من قبل على القتال أو يكون واجه من قبل عدو ضعيف أما لو كان يتدرب بانتظام ودخل في الكثير من المعارك البسيطة من قبل مع بعض الغزاة فسيكون مؤهلا عندئذ لمواجهة اي عدو قوي اي أن الجهاز المناعي يحتاج  تدريب وممارسة مستمرة ليقدر على حمايتك من أي فيروسات  خطيرة قد تطولك

ومن الأشياء الخاطئة الأخرى التي نفعلها وقد تضر بالجهاز المناعي هو استخدام منتجات  معينة مضادة للبكتيريا والتي قد تتسبب أحيانا في استجابة مبالغة من الجهاز المناعي وقد ذكر  خبراء الصحة تحديد  مادة التريكلاوزان وهو مكونا أساسيا في بعض أنواع غسول الفم بل وجد أيضا انه موجود في  معجون الأسنان والصابون

وقد وجد الباحثون في جامعة جون هوبكينز الامريكية أن الأطفال الذين وجد بأجسامهم مستويات عالية من هذه المادة أكثر عرضة لارتفاع كيماويات الجهاز المناعي, بشكل مشابه للأشخاص الذين يعانون من الحساسية كما أشارت الدراسات أيضا  إلى أن مادة التريكلاوزان  تساهم أيضا في  مقاومة المضادات الحيوية ولذلك, بدأ الكثير من مصنّعي مثل  هذه المنتجات بعدم إضافة مادة التريكلاوزان  لها

ولذا, ننصح بقراءة الملصق الموجود على منتجات الصابون و العناية بالأسنان  وغيرها من منتجات النظافة الشخصية للتأكد من أنها لا تحتوي على هذه المادة الضارة وأيضا نؤكد على أهمية النظافة العامة والشخصية ولكن تذكر ما زاد عن الحد انقلب للضد

Loading...