كيف يمكن تحويل الأفلام القديمة إلى أفلام عالية الجودة؟

مع ظهور التلفزيونات ذات الصورة عالية الجودة ( إتش دي), يبدو أن الناس اعتادوا على هذا المستوى الجديد من التحفيز البصري.. وللأسف, عندما يقوموا بتشغيل أفلام قديمة ليشاهدونها على هذه التلفزيونات الحديثة يكتشفوا أن جودة الصورة أقل كثيرا….. وأن الأشياء التي ربما لم تكن ملحوظة في السابق باتت شديدة الوضوح الأن. ولكن لحسن الحظ النسخ الأصلية لأغلب هذه الأفلام موجودة ,حتى تلك التي مر عليها عقود طويلة, وبات في الإمكان معالجتها وتحويل صورتها إلى صورة عالية الجودة….ولكن هذا لا ينطبق على تسجيلات الفيديو المنزلية القديمة أو التي سجلتها بنفسك

والتلفزيونات “الإتش دي ” هي جيل جديد من التلفزيونات التي يتميز بقدرته على عرض صورة ذات جودة أو دقة عالية بتلك التلفزيونات وشاشات الكمبيوتر التقليدية. ومع ذلك, لو كان الفيلم أو اي تسجيل فيديو لا يحتوي على مثل هذه التعريف المعلوماتي للجودة العالية للصورة, ليس هناك سبيل لهذه التلفزيونات أن تعرضها. فليس هناك طريقة فعلية لرفع مستوى صورة التسجيل إلى صورة عالية الجودة نظرا لأن المعلومات المطلوبة ليست موجودة من الأساس

هناك شئ وحيد يمكن فعله مع الفيديوهات القديمة المخزنة على الكمبيوتر أو الأفلام القديمة تجعل صورتها أفضل على تلفزيونات ال”إتش دي”, وهو التأكد من أن نسبة العرّض صحيحة. وهناك طريقتين لتنفيذ ذلك: إما بتحويل الملف نفسه, أو ضبط التلفزيون على طريقة عرض مختلفة. ويوجد عدد من البرامج التي يمكن أن تأخذ الملفات الموجودة على الكمبيوتر وتحولها إلى نفس نسبة التعرض كما بتلفزيونات ال”إتش دي”, رغم عدم احتوائها على المعلومات الإضافية المطلوبة للحصول على صورة عالية الجودة. كما تتميز أغلب تلفزيونات ال” إتش دي” بخاصية التحويل إلى نمط العرض “ديسبلاي مود” 4:3 والتي تضيف خطوط سوداء عريضة على جانبي صورة الفيلم بدلا من مدها لتناسب نسبة تعرض الشاشة ككل

ولحسن الحظ, ليست كل الأفلام القديمة من المستحيل تحويل صورتها إلى صورة عالية الجودة, المشكلة أن أغلبنا ليس لديه النسخ الأصلية ليفعلوا. والأفلام, سواء كانت مسجلة على شرائط فيديو كاسيت “لإي إتش إس” أوأسطوانة ليزر أو “دي في دي”,يتم تغيير جودة صورة جميعها عن جودتها الأصلية حتى يمكن تشغيلها على أجهزة هذا العصر. والبصريات المستخدمة في التصوير الاحترافي فى الأفلام كانت عالية الجودة جدا, وكان الفيلم المستخدم للتصوير يلتقط قدرا كبيرا جدا من المعلومات, حتى أن الأفلام القديمة المصورة في الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين كانت تصور فعليا بجودة عالية إلى حد كبير. ثم يتم ضغطها بصورة ما بحيث تناسب وسائل الميديا في ذلك الوقت, فتفقد أغلب جودة الصورة خلال هذه العملية

ومع ذلك, الأفلام الأصلية لاتزال موجودة في أغلب الحالات حيث تحتفظ بها الاستديوهات التي صورت الأفلام. ولذلك, تستطيع هذه الاستديوهات العودة إلى النسخة الأصلية للفيلم ووضعه في جهاز يستطيع دعم جودة الصورة وتحويلها إلى صورة عالية الجودة… وإعادة إصدار نسخ جديدة عالية الجودة من هذه الأفلام. فتجد أنها تتمتع بالألوان المشرقة والصورة النقية التي يتوقع الناس أن يرونها على شاشات التلفزيونات ال”إتش دي”, حتى لو كان قد تم تصويرها من 60 سنة. ولكن بكل أسف الأفلام التي صورت في العشرينيات والثلاثينيات والأربعينيات من القرن العشرين لا تتمتع بنفس المستوى من الجودة التقنية , ولذلك حتى لو كان من الممكن ضبطها لإظهار المزيد قليلا من التفاصيل, إلا أنها لا تصل إلى مستوي الصورة عالية الجودة

Loading...