لماذا ترتفع درجة حرارة الجسم مع بعض الأمراض؟

إن ارتفاع درجة الحرارة أو الحمى كما نطلق على حالات السخونة الشديدة ليست مرضا في حد ذاتها, ولكنها من أكثر الأعراض شيوعا للكثير من الأمراض والحالات الصحية مثل العدوى و التسنين والتطعيمات عند الأطفال و الأمراض السرطانية ..إلخ

والحقيقة أن ارتفاع درجة الحرارة يثير القلق كثيرا ويعمل الناس على الاهتمام بخفض درجة الحرارة أكثر من حرصهم أحيانا على معرفة السبب والحقيقة أن ارتفاع درجة الحرارة ليس أمرا مقلقا في أغلب الأحوال بل هو دليل على مقاومة الجسم للعدوى أو حالة الالتهاب التي أصابت الجسم ولكن بالطبع هناك حالات من ارتفاع درجة الحرارة لا يستطيع المرء فيها أن يمنع نفسه من القلق كما هو الحال مع الأطفال الصغار و الحوامل وخاصة لو زادت درجة الحرارة عن 39, لأن هذا الارتفاع الشديد يؤثر على العمليات الكميائية في الجسم والخلايا وهو الأمر الذي من شأنه أن يهدد بتوقف عدد من أجهزة الجسم عن وظيفتها وهو خطر لا يمكن الاستهانة به على الإطلاق

نعود لسؤالنا ما الذي يجعل درجة حرارة أجسامنا ترتفع من الأساس مع بعض الحالات المرضية؟

الإجابة تتلخص في كلمة واحدة المحمة أنها مواد كميائية تجد طريقها عبر مجرى الدم إلى الوطاء بالمخ وهو الجزء من المخ المسئول عن تنظيم درجة حرارة الجسم وعندما تلتقط مستقبلات معينة بهذا الجزء من المخ مواد المحمة تلك, ترتفع درجة حرارة الجسم

ومن أشهر أنواع المحمة مادة نترلوكين -1 التي تفرزها خلايا كرات الدم البيضاء المسماة خلايا البلعمية الكبيرة عندما تهاجم البكتيريا والفيروسات ولمادة نترلوكين -1 تلك عدة وظائف من ضمنها إرسال إشارات للخلايا الدم البيضاء الأخرى التي تسمى الخلايا التائية المساعدة لتبدأ عملها ووظيفتها المساعدة في الجهاز المناعي

ويعتقد أن للحمى وظيفة وهي رفع درجة حرارة الجسم بما فيه الكفاية لقتل أنواع معينة من البكتيريا والفيروسات الحساسة للتغييرات في درجة الحرارة ومن الجدال الدائر بين العلماء حول هذه النقطة هل ينبغي خفض درجة الحرارة؟ فيرى البعض أن لو كان الهدف من الحمى هو قتل الفيروس أو البكتيريا, فإذن خفض درجة الحرارة لن تكون فكرة جيدة ويرى البعض الآخر, أن الحمى قد تؤدي إلى موت المريض ولازال الجدال قائما ولكن لاشك أن الارتفاع الطفيف في درجة الحرارة كما في حالات نزلات البرد وما شابه لا تشكل اي خطورة

Loading...