لما بعض الأدوية تؤخذ بالفم والبعض الأخر بالحقن؟

باستثناء العلاجات الموضعية والمستنشقات, فإن أغلب الأدوية تؤخذ بالفم سواء شراب أو حبوب أو كبسولات وأحيانا توصف علاجات لا تأخذ إلا بالحقن والهدف هو الوصول إلى مجرى الدم للقيام بوظيفتها قبل أن نبدأ في توضيح الاختلاف بينها, فلنتعرف أولا على أنواع الأدوية المختلفة وكيفية وصول كل منها إلى مجرى الدم

العلاجات الموضعية
وهي العلاجات التي تستخدم مباشرة على موضع الألم أو المشكلة الصحية دون حاجة للوصول إلى مجرى الدم مثل المراهم ونقاط العين والأذن وبعض علاجات الفم واللثة مشكلة هذا النوع من الأدوية أن عدم استخدامها بشكل صحيح أو ابتلاعها قد يؤدي إلى مشكلات أخرى بالفم

الحبوب والكبسولات
يتم امتصاص مكونات الحبوب والكبسولات عبر بطانة المعدة والأمعاء الدقيقة ومنه إلى مجرى الدم

المستنشقات
بعضها يدخل ضمن العلاجات الموضعية,والبعض الآخر لابد أن يصل إلى مجرى الدم ولكن عن طريق الرئتين بنفس الطريقة التي يصل بها الأكسجين الذي نتنفسه للدم عبر الرئة

الحقن
حيث يتم حقن الدواء مباشرة في الدم

القسطرة
وهي شكل من أشكال الحقن الوريدي, حيث يتم تركيب قسطرة وريدية بجسم المريض لتوصيل الدواء مباشرة لمجرى دمه

التحميلة
مثل اللبوس الذي يتم إدخاله عبر فتحة الشرج,وهو يذوب ويتم امتصاصه عبر الأمعاء الغليظة

اللاصقة الجلدية
وهنا تنتقل مكونات الدواء عبر الجلد لتدخل للخلايا الليمفاوية أو مجرى الدم

وعموما,الحبوب هي أكثر أنواع الأدوية انتشارا,وتقريبا أغلب العلاجات التي لا تصرف بروشتة طبيب تأتي في صورة حبوب ولكن ليعمل الدواء الذي يأتي في صورة حبوب, يحتاج أن يتسم بالخاصيتين التاليتين

ينبغي أن تكون جزيئات الدواء صغيرة بما فيه الكفاية لتتمكن بطانة المعدة أو الامعاء الدقيقة من امتصاصها

يجب ألا تتأثر جزيئات الدواء بأحماض المعدة
لذلك لو فكرنا مثلا في دواء مثل الأنسولين الذي يحتاجه مرضى السكري, سنجد أنه لن ينفع أبدا في شكل حبوب فالأنسولين هو الهرمون الذي ينتجه البنكرياس,وجزيئاته أكبر من أن يتم امتصاصها عبر بطانة المعدة أو الأمعاء الدقيقة,علاوة على أنها حساسة جدا للأحماض وبالتالي, يحصل مرضى السكري على الأنسولين عن طريق الحقن,وإن كانت هناك أبحاث جارية عن إمكانية تصنيع مستنشقات منه

وبجانب عاملي حجم جزيئات الدواء وحساسيته لأحماض المعدة, قد تتطلب بعض الحالات الصحية وسيلة الحقن لأنها أسرع للوصول للدم فهي تفيد كثيرا في حالات الطوارئ,وأيضا المرضى الذين لا تتحمل معدتهم نوعية الدواء أو لم يستجيبوا للعلاج الفموي بشكل عام كما أن من مميزات الحقن أنه يتجاوز الكثير من عقبات الأيض وبالتالي تصل الجرعة كاملة وتكون أكثر فاعلية من الحبوب أو العلاج الفموي عموما ولكن مشكلة العلاج بالحقن أنه مؤلم ولذلك يكرهه الكثيرون خاصة الأطفال,كما أن من الصعب أن يعطيها المريض لنفسه كما هو الحال مع العلاجات الفموية الأخرى

Loading...