ما هو التليفون الفضائي؟

التليفون الفضائي أو  “الستافون” هو هاتفا محمولا يرسل ويستقبل المكالمات عن طريق الأقمار الصناعية بدلا من الخطوط الأرضية أو أبراج محطات الشبكات الارضية الخلوية. ولا يتطلب الستافون أكثر من خط واضح من الرؤية للسماء. وميزة هذا النوع من الهواتف أنه يستطيع إتمام اية مكالمة في أي مكان. فيمكنك ان تتحدث منه في وسط الصحراء أو وانت على قمة جبل إيفريست أو حتى في وسط ادغال افريقيا. فهو وسيلة ضرورية جدا للذين يخرجون في رحلات بعيدة ايا كان نوعها فهو يقدم لهم وسيلة للتواصل على مسافات بعيدة جدا عن بعضها البعض وبين أماكن تفصلها بحار ومحيطات

ولكن عيب هذا النوع من التليفونات  التأخر الملحوظ في ارسال واستقبال الصوت أثناء المحادثة. فالاشارة يجب أن ترسل أولا إلى القمر الصناعي في الفضاء ومنه إلى بوابة أرضية ثابتة قبل أن يتم ارسالها عبر مسارها إلى المستقبل. ونفس الشئ يتم بالنسبة لارسال الرد, فهو يتبع نفس المسار عكسيا مما يستغرق ايضا وقتا ليصل الصوت للمتصل. وبالطبع قيمة الدقيقة على الستافون أغلى كثيرا من قيمتها على التليفون الخلوي المحمول  التقليدي

ومع ذلك, هذه العيوب ليست ذات قيمة عندما ينظر للصورة ككل وكيف يمثل  الستافون خدمة لا تقارن.  فباستخدام الستافون يمكن إنشاء رابط  بين أماكن مهجورة وأخرى مفعمة بالعمران….ويتيح التواصل بين الافراد الذين يخرجون في رحلات لمثل هذه المناطق النائية من غابات او صحاري …إلخ وبين ذويهم كما هو الحال مع الباحثين والمغامرين والعسكريين. والاهم من ذلك, انها تتيح اجراء مكالمات أثناء حالات الطوارئ أثناء الكوارث الطبيعية أو غيرها  حيث قد تنهار أبراج الشبكات الارضية أو تنقطع خطوط التليفونات الارضية او تتوقف عن العمل لسبب أو أخر جراء وقوع كارثة طبيعية بالمنطقة

وهناك ثلاث شركات اتصالات رئيسية حاليا هى التى تقدم خدمة شبكات الأقمار الصناعية وهى أيريديوم , أيريديوم و ثورايا  وتستخدم شركة أيريديوم أقمار صناعية تدور فى مدار منخفض مما يقلل من تأخر انتقال الصوت أثناء المحادثة, ولكن الأهم من ذلك أنها الشركات الوحيدة التى تغطى شبكاتها الكرة الأرضية كلها بما فى ذلك المحيطات. أما شركة أيريديوم  بوجه خاص تغطى 80% من الأرض باستثناء منطقتى القطب الشمالى و القطب الجنوبى, بينما تغطى شركة ثورايا  أجزاء من الهند وأسيا وأفريقيا والشرق الأوسط وأوروبا

وبالنسبة لأولائك الذين يرغبون في استخدام الستافون في مناسبات محدودة جدا, يمكنهم استئجار واحدا بدلا من شرائه. فاسعار استئجار الستافون حوالي 40 دولارا في الاسبوع و لكن هذا المبلغ لا يشمل تكاليف المكالمات التي يتم إجرائها طوال فترة الاستئجار والتي تبلغ سعر الدقيقة فيه 1,75 دولار للدقيقة. أما لو كان شراء الستافون امرا ضروريا وعاجلا, فمن الضروري التعاقد مع أحدى شركات الاتصالات التي تقدم خدمة شبكات الاقمار الصناعية, أو شراء بطاقات الشحن. وسعر المكالمة يكون ارخص في هذه الحالة عن سعر الدقيقة عند اسئجار الستافون وإن كان لا يزال أغلى من سعر الدقيقة في التليفون الخلوي

وتتراوح أسعار  تليفونات الستافون وفقا للمناطق التي تغطيها الشبكة. فالستافون الذي يعمل على شبكة شركة أيريديوم هي الأغلى لأن شبكتها تغطي العالم كله كما ذكرنا ومن ثم تستطيع ان تجري مكالمة هاتفية من أي مكان في العالم. وسعر الستافون من هذا النوع  يساوي 1275 دولارا, في حين تقدم شركات الاتصالات الاخرى أسعار اقل قد تصل لنصف هذا السعر واقل ايضا. ونظرا لهذه الاسعار المرتفعة, فكثيرا ما يتم شراء هواتف الستافون المستعملة.

وهناك شركات اتصالات شبكات الاقمار الصناعية تشاركت مع شركات اتصالات الشبكات الارضية فيقدما معاً خدمة الانترنت والبريد الاليكتروني  من خلال  هواتف الستافون. وهذا يتيح لحاملي الستافون الذين يعيشون في المناطق التي تغطيها شركة الاتصالات بإجراء مكالمات عبر الاقمار الصناعية إذا تتطلب الأمر. وهذه المرونة في تقديم خدمات الاتصالات مثالية للبعض خاصة للعسكرين والصياديين المحليين وقاطني الأرياف والمناطق النائية أو أي شخص يريد أو يحتاج تغطية مضمونة للمنطقة او للعالم كله

Loading...