ما هي عملية تحويل مسار المعدة؟

قديما كان الناس يعتقدوا أن البدانة دليل الصحة حتى أن شعراء العرب في الجاهلية كانوا يتغزلوا في جمال المرأة البدنية فالجسم الممتلئ كان من سمات جمال المرأة بل كانوا يتعوذوا من المرأة النحيفة أعوذ بالله من زلاء ضاوية كأن ثوبها علقا على عود وقد أطلق العرب على المرأة السمينة خرساء الأساور, فمن فرط بدانتها التي تمتد حتى إلى رسغي يديها فإن أساور الذهب التي تتزين بها لا تستطيع أن تتحرك في يديها مصدرة رنين الأساور المعروف فكانت النساء تتباهين بذلك

ولكن الحمد لله عرف الناس اليوم أن السمنة  ليست جمالا بل مرضا يؤدي إلى  سلسلة من الامراض الأخرى مثل أمراض الضغط و السكري و أمراض القلب  ولذا زاد اليوم الاهتمام ولعله الهوس أيضا باتباع حميات غذائية خاصة ريجيم لفقد الوزن الزائد  و ممارسة التمارين الرياضية وللأسف هذه الأساليب لا تفيد في بعض الأحوال لمن وصلوا لمرحلة السمنة المفرطة بحق أو من يعانوا من أمراض معينة مثل  داء السكري من النوع 2 الذي يصعب السيطرة معه على  النظام الغذائي أوممارسة الرياضة فبات من الشائع اللجوء إلى عمليات جراحية للتخلص من الوزن الزائد مثل عملية ربط المعدة أو طي المعدة أو تكميم المعدة أو تحويل مسار المعدة وهذه الأخيرة هي موضوع حديثنا اليوم

مبدئيا إن هذا النوع من عمليات السمنة تتم مثلها مثل البقية بالمنظار في الغالب, ولذا لو أجريتيها, فسيمكنك الخروج من المشفى بعد 24 ساعة كما تعد عملية تحويل مسار المعدة أو كما تعرف في الوسط الطبي باسم تحوير الاثني عشر من أكثر عمليات التنحيف شيوعا في العالم, خاصة مع انخفاض الإقبال على عملية ربط المعدة جاستريك رينج لأن نتائجها لا تلبي توقعات المريض على المدى الطويل, وخوف المرضى من عملية تكميم المعدة رغم فاعليتها  لما يتم فيها من استصئال 80% تقريبا من المعدة خاصة ذاك الجزء منها المفرز للهرمون المحفز للشهية وكذا الحال بالنسبة لعملية طي المعدة التي يتم تصغير حجم المعدة بطيها على بعضها البعض بخيوط جراحية وإن كان هذا لا يمنع من انتشارها في لبنان وأمريكا الجنوبية لنتائجها الفعالة وتكلفتها الأقل وتمثل عمليات “تحويل مسار المعدة” 80% من كل عمليات التنحيف التي تتم في الولايات المتحدة الأمريكية

ما هي فكرة العملية

تعتمد عملية تحويل مسار المعدة كما يعكس اسمها  إلى تصغير المعدة  وتحويل المسار منها نحو الأمعاء بشكل أسرع سوف تشعر بالشبع بسرعة أكبر مما كانت عليه عندما كانت معدتك بحجمها الأصلي وهذا بالطبع سيقلل من كمية الطعام التي كنت  تتناولها في وجبة واحدة كما أن تجاوز جزء من الأمعاء يقلل الكثير من كمية الطعام والمواد الغذائية التي يتم امتصاصها, وهذا يؤدي إلى فقدان الوزن

في عملية الهضم الطبيعية, يمر الطعام  عبر المعدة ويدخل الأمعاء الدقيقة حيث يتم هناك امتصاص معظم المواد الغذائية والسعرات الحرارية ثم يمر إلى الأمعاء الغليظة القولون والتخلص من الفضلات المتبقية من خلال عملية التبرز

أما مع عملية تحويل مسار المعدة، لا  يستخدم سوى حيز صغير من المعدة ليصبح كيس المعدة الجديد يكون تقريبا  في حجم البيضة يتم توصيل  هذه المعدة المصغرة  مباشرة إلى الجزء الأوسط من الأمعاء الدقيقة المسمى الصائم متجاوزا  ما تبقى من المعدة والجزء العلوي من الأمعاء الدقيقة أي الأثنى عشر

وأخيرا, من المهم أن ننظر إلى هذه الجراحة كأداة لتساعدك على فقدان  الوزن الزائد وليست علاجا فوريا مثل شفط الدهون مثلا فسوف تظل بحاجة لاتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بانتظام الفكرة في العملية أنها  ستساعدك  أكثر وأسرع على الوصول إلى لهدفك

للمزيد من المعلومات عن عملية تحويل مسار المعدة ومخاطرها وما عليك أن تتوقعه منها, اقرأ مقال ماذا بعد عملية تحويل مسار المعدة

Loading...