ما هي مناظير الرؤية الليلية؟

مناظير الرؤية الليلية لا يقصد بها نظارات الرؤية اليلية فقط ,ولكنها تشير غالبا إلى النظارات والمناظير والتليسكوبات ونظارات الوقاية التي تستخدم بشكل خاص لزيادة الرؤية ليلا. وبعض انواع مناظير الرؤية الليلية تعتمد على الرؤية الحرارية, والبعض الاخر يستخدم  تقنيات تكثيف الصور، وهناك انوعا اخرى تستخدم  الاشعة تحت الحمراء.

واسعار مناظير الرؤية الليلية متفاوتة, فيوجد منها منتجات في متناول يد المستهلك العادي وهي لا تزيد عن 100 دولار, وصولا إلى انواع باهظة جدا من الممكن ان يبلغ ثمنها بضعة الوف من الدولارات.

 

ويمكن تقسيم مناظير الرؤية الليلية إلى فئتين رئيسيتين: الانظمة السلبية والأنظمة النشطة. وبالنسبة للانظمة النشطة , ففيها يستخدم اداة لمسح منطقة ما بواسطة ضوء غير مرئي, وغالبا ما تمتد موجات الاشعة تحت الحمراء المستخدمة لمسافة  تتراوح ما بين 700-1000نم(نانومتر), كما لها كاميرا خاصة  مصممة لروية نطاق هذه الاشعة الضوئية. واستخدامات مناظير الرؤية الليلية النشطة تناسب الاغراض الامنية البسيطة مثل نظام كاميرات المراقبة, ولكنها ليست ملائمة للتطبيقات العسكرية  نظرا لان ضوءها يمكن رؤيته من قبل العدو بواسطة نظارات الرؤية الليلية التي من المرجح جدا ان يكونوا يرتدوا احداها بدورهم. 

 

اما مناظير الرؤية الليلية التي تعمل بالانطمة السلبية, فهي لا تصدر اي اشعة ضوئية ولكنها تعتمد على  تجميع الضوء المحيط ,وهو غالبا يكون صادرا عن النجوم, ثم تعمل على تكثيفه بحيث يستطيع المستخدم تبين تفاصيل المشهد امامه.

 

وهناك اربعة اجيال  رئيسية من مناظير الرؤية الليلية  طبقا  لادارة الرؤية الليلية والمجسات الإليكترونية التابعة لوزارة الدفاع الامريكية المعروفة باسم NVESD. وبالإضافة إلى هذه الفئات الأربع, هناك فئة خامسة من مناظير الرؤية الليلية والتي تعتبر اعلى تقنية  بشكل كبير  حتى من احدث اجيال هذه الاجهزة  التي يطلق عليها Omnibus-VII. وبذلك, فإن اجيال مناظير الرؤية الليلية تتدرج ما بين الجيل صفر  إلى الجيل الثالث من مناظير Omnibus-VII.

 

وقد كانت  مناظير الرؤية الليلية الاولى والتي يطلق عليها الجيل صفر , تستخدم اثناء الحرب العالمية الثانية كوسيلة للرؤية يستخدمها القناصة. وكانت هذه المناطير من النوع الذي يعمل بالانطمة النشطة حيث تصوب الاشعة تحت الحمراء على الهدف, ونتيجة لطبيعتها النشطة تلك تم تصنيفها كالجيل صفر من اجيال مناظير الرؤية الليليلة لانها لا تعتبر من قبل الكثيرين اداة عسكرية حقيقية. وقد استمر استخدام الجيل صفر من مناظير الرؤية الليلية في الاستخدمات الحربية لسنوات كما في الحرب الكورية وان كان بدأ استخدامها في التراجع مع حرب فيتنام.

 

الجيل الاول من مناظير الرؤية الليلية لوحظ لاول مرة في حرب فيتنام, وكانت اول نوع من مناظير الرؤية الليلية التي تعمل بالانطمة السلبية. وكانت تستخدم مهبط ضوئي من نوع 20-S, ولكنها كانت ضخمة جدا ولا توفر سوى تكثيف للضوء إلا بنسبة (100X) مما جعلها لا تقوم بوظيفتها على اكمل وجه إلا  عندما يكون ضوء القمر ساطعا. اما الجيل الثاني, فهو يستخدم قرص القنوات الدقيقة Micro-channel plate لقوة تكثيفية اعلى للضوء عن تلك في الجيل الأول من مناظير الرؤية اليلية, كما ان  قوة تكثيف الضوء في الاجهزة الحديثة من الجيل الثاني لمناظير الرؤية الليلية  قد وصلت 20000X بجانب  زيادة ملحوظة في نقاء الصورة أيضا.

اما الجيل الثالث  فهو عبارة عن تطور للجيل الثاني حيث يواصل استخدامه لقرص القنوات الدقيقة. ولكن الفارق ان بدلا من استخدام المهبط الضوئي البسيط القديم , فإن الجيل الثالث من اجهزة الرؤية الليلية يستخدم نوعا جديدا من المهابط الضوئية  مصنوعة من أرسينايد الغاليوم. فتكنولوجيا أرسينايدالغاليوم تعطي  الجيل الثالث من مناظير الرؤية الليلية  مستوى نقاء للصورة اعلى بكثير من الاجيال التي تسبقه,علاوة على ان قوة  تكثيف الضوء بلغت 50000X.

 

وبالرغم من ان اجهزة الرؤية الليلية المعروفة باسمOmnibus-VII  من الناحية التقنية تنتمي للجيل الثالث من  هذه الاجهزة , إلا ان يشار إليها في بعض الاحيان من قبل بعض المستهلكين على انها من اجهزة الجيل الرابع للرؤية الليلية. اما الجيل الرابع , فهو يتميز بتقنية تسمى الانتقاء التلقائي  او ما يعرفب”autogating” وهي خاصية  تسمح بإجراء تغييرات خاصة سريعة مع تغير احوال الاضاءة , بحيث يتم المحافطة على القدرة على الرؤية حتى وسط  اضاءة الانفجارات او النيران الساطعة.

Loading...