هل ارتفاع نسبة الكلوسترول بالدم خطرا على الصحة؟

إن الكلوسترول- مثله مثل الدهون- لا يمكنه أن يتحرك مع مجرى الدم من تلقاء نفسه لأنه لا يمتزج مع الماء. فمجرى الدم يحمل الكلوسترول على مركبات كمياوية حيوية تسمى “البروتين الدهني” تكون وظيفتها في الدم أشبه بشاحنات نقل البضائع حيث توصل الكلوسترول إلى أنسجة الجسم المختلفة حيث يتم استخدامها أوتخزينها أوالتخلص منها. ولكن حركة نسبة زائدة من الكلوسترول مع الدورة الدموية من شأنها أن تؤثر سلبا على الشرايين خاصة الذي يغذي القلب. وهذا يؤدي إلى تراكم الترسبات المشبعة بالكلوسترول في الأوعية الدموية … وهي الحالة التي تسمى طبيا تصلب الشرايين

عندما يعيق الكلوسترول تدفق الدم إلى القلب, يصبح القلب في احتياج شديد للأكسجين .. وهو الأمر الذي يتسبب فيما يشعر به المريض بالأم في الصدر( الذبحة الصدرية). وإذا تكونت جلطة تعيق تدفق الدم تماما في الشريان التاجي نتيجة لتصلب الشرايين, يصاب الفرد بالأزمة القلبية (احتشاء عضلة القلب) أو قد يموت جراء ذلك

السؤال الذي قد يخطر ببالك بعد أن قرأت هذا, هل أنت معرضا لمثل هذه المشكلات الصحية؟ فالأمراض القلبية الوعائية من أكثر المشكلات الصحية التي تهدد صحة الإنسان في جميع أنحاء العالم… في الشرق والغرب. فوفقا لجمعية القلب الأمريكية مثلا, أكثر من 70 مليون أمريكي يعانوا من أحد الأمراض القلبية الوعائية. والدولة تتكلف أكثر من 400 مليار دولار لعلاجهم… ووفقا للأحصائيات, هناك أمريكي يصاب بالسكتة كل 45 ثانية

وحتى تعرف إجابة سؤالك, سأعرض عليك عوامل المخاطرة المتفق عليها التي ترفع من احتمال الأصابة بإحدى الأمراض القلبية الوعائية

الوزن الزائد
ارتفاع نسبة الكلوسترول بالدم
عدم القيام بنشاط جسماني كافي
ارتفاع ضغط الدم
التدخين
شرب الكحوليات
مرض السكري

والكثير من الناس ينطبق عليهم أكثر من عامل من العوامل التي ذكرناها للإصابة بأمراض القلب… ليس هذا فحسب بل أنهم يدخلوا أنفسهم في دائرة عوامل الخطر الأخرى أيضا.. لأن أغلبها مرتبط ببعضها البعض. أما لو اهتممت بخفض عوامل المخاطرة تلك إلى أقل مستواياتها, فأنت تقي نفسك من الإصابة باي أمراض قلبية وعائية. فارتفاع نسبة الكلوسترول في الدم ليست مشكلة في حد ذاتها, ولكن وجودها بجانب واحدا أوأكثر من العوامل التي ذكرناها يجعلها القشة التي تقسم ظهر البعير

وبالتالي من المهم جدا أن تتابع مستوى الكلوسترول بدمك وأن تحافظ عليه في مستوى صحي حتى تبتعد عن المشكلات الصحية

متى تشكل نسبة الكلوسترول خطورة على الصحة؟
لو كان إجمالي نسبة الكلوستول بالدم 240 أوأكثر, فهي بكل تأكيد مرتفعة. وأنت بذلك أكثر عرضة للإصابة بسكتة أوأزمة قلبية. في الحقيقة, ينبغي أن تهتم باختبارنسبة الكلوسترول الضار” منخفض الكثافة” والكلوسترول النافع “عالي الكثافة” بدمك واسستشر الطبيب في نتيجة التحاليل. فمع طبيعة النظام الغذائي للمجتمع, فنسبة الأشخاص الذين يعانوا من ارتفاع مستوى الكلوسترول بالدم نسبة لا يستهان بها

عندما يكون مستوى الكلوسترول بالدم ما بين 200-239 ملغم/دل, فهذا يعني أنه على حافة الارتفاع في الواقع. من كان مستوى الكلوسترول لديه 240 مبغم/دل, فهو في خطر الإصابة بمشكلة في شريانه التاجي ضعف نسبة خطر ممن مستوى الكلوسترول في دمه 200 ملغم/دل. فهل لطبيعة النشاط الجسماني دور في ارتفاع مستوى الكلوسترول بالدم؟ نعم

بجانب عدد من العوامل الأخرى التي تؤثر على ارتفاع مستوى الكلوسترول بالدم…. فارتفاع مستوى الكلوسترول بالدم قد يكون حالة مرضية وراثية تنتقل من جيل لجيل في أسرة معينة. بالرغم من عدم التعرف على جينات محددة مسببة لذلك إلا في قلة من الحالات, إلا أن هذا لا ينكر الدور الذي تلعبه الجينات في التأثير على مستوى الكلوسترول بالدم…. فلو كان أحد

والديك أو كلاهما يعاني من ارتفاع الكلوسترول بالدم, فستحتاج لاجراء الاختبارات اللازمة لفحص مستوى الكلوسترول بالدم

العمر من العوامل التي تؤثر على ارتفاع مستوى الكلوسترول بالدم. فمستوى الكلوسترول لدى النساء يميل لأن يكون أقل منه لدى الرجال من نفس العمر. ولكنه يرتفع مع التقدم في العمر… خاصة السيدات, فارتفاع نسبة الكلوسترول الضار مرتبط بسن اليأس

وقد بينت الدراسات التي أجريت عن الضغوط النفسية انها مرتبطة ارتباطا مباشرا بمستويات الكلوسترول بالدم. ولكن الخبراء يقولون أن هذا قد يكون نتيجة تناول الأشخاص للأطعمة المشبعة بالدهون عندما يشعرون بالتوتر وبالضغط النفسي, وبالتالي يرتفع مستوى الكلوسترول في دمهم

الوزن الزائد… انه العامل المرتبط بالكثير من المشكلات الصحية الشائعة.. ومنها ارتفاع مستوى الكلوسترول بالدم. وقد تبين أن فقد الوزن الزائد يساعد في خفض مستوى الكلوسترول. ويزداد خطرارتفاع مستوى الكلوسترول عندما يتركز الوزن الزائد في منطقة البطن بعكس الحال لو كانت الدهون متركزة في الأرجل أو الأرداف

Loading...